محمد الحفناوي

81

تعريف الخلف برجال السلف

عمر بن محمّد الكماد الأنصاري القسنطيني عرف بالوزّان « نيل الابتهاج » قال المنجور في « فهرسته » : هو الفقيه العالم الكبير المتفنن المحقق الراسخ الصالح أبو حفص ، كان آية يبهر العقول في تحقيق فنون المنقول والمعقول ، من عباد اللّه الصالحين ، رحل إليه شيخنا أبو زكرياء الزواوي ، وسمعه يقرر الفقه بنقل اللخمي وغيره ، ويقرئ الفنون ، فكان إذا ذكره يعجب ويعجب ، ويرجحه على كل علماء عصره . حدثني من أثق به من أهل بلده أنه يقرئ الجن . أخذ عنه شيخنا اليسيتني « الأصلين » و « البيان » وغيرهما ، وقرأ عليه « معالم الفخر » قراءة بحث وتحقيق . توفي بقرب الستين وتسع مائة ( 960 ) . له تآليف منها « الرد على المرابط عرفة القيرواني وصحبه » كتاب جليل ختمه بالتصوف ومدّ فيه النفس بما يعلم منه أنه من أهل التصوف ، ومنها تأليف على طريق الطوالع والمواقف سماه « البضاعة المزجاة » في غاية التحقيق والإيضاح لتلك الأغراض ، ومنها « فتاوى في الفقه والكلام » وغيرهما أبدع فيها ما شاء ، سأله عن بعضها الفقيه الكبير المحقق الصالح أبو زكرياء يحيى بن عمر الزواوي ا ه . قلت ومن تآليفه « تعليق على قول خليل وخصصت نية الحالف » و « حاشية على شرح الصغرى » للسنوسي . أخذ عنه جماعة كعبد الكريم الفكون ، وأبي الطيب البسكري ، ويحيى ابن سليمان ، وأخبرني بعض أصحابنا أن وفاته سنة 960 واللّه أعلم ا ه .